يناير
09
أيام معه : كوليت الخوري
دوّنه: عبدالله السالم
التصنيف : خزانة الكتب 2,360 قراءة

التصنيف
أدب عربي / رواية
بيليوغرافيا
أيام معه : كوليت الخوري
دار الفارسة ، الطبعة السابعة – 2001
389 صفحة
حجم متوسط

عن المؤلف
كوليت الخوري
ولدت في دمشق .
تلقت تعليمها الأولي في(مدرسة راهبات البيزانسسون)
وأتمت دراستها الثانوية في المعهد الفرنسي العربي في دمشق .
بعدئذٍ درست الحقوق في الجامعة اليسوعية في بيروت ثم تابعت تحصيلها العالي في جامعة القديس يوسف ببيروت، ثم في جامعة دمشق، ونالت الاجازة في اللغة الفرنسية وآدابها .
عضو جمعية القصة والرواية .
عن الرواية
هذه الرواية لا أدري لماذا لم تشتهر على ألسنة القراء والنقاد العرب ، كما فعلت الكثير مما هو أقل منها .
هذه الرواية لا أدري لماذا لم تشتهر على ألسنة القراء والنقاد العرب ، كما فعلت الكثير مما هو أقل منها .
رواية تعجبت أني لم أقرؤها أو أسمع عنها من قبل !
لكنها رواية ناجحة ومتميزة جدا ، وإن كانت تسير في خط رومانسي كلاسيكي ، إلا أنها تشبه إلى حد بعيد عيون الأدب الروائي العالمي الكلاسيكي .
والرواية حسب ظني هي سيرة ذاتية لشخصية الكاتبة ، حيث تحدثت عن بطلة الرواية ريم كأنها تتحدث عن نفسها في ذاك العمر ، فريم فتاة سورية مسيحية شاعرة جميلة من عائلة أرستقراطية ، وتدرس في كلية الحقوق ، وفي منزلها صالون ثقافي وهي من بيت أهل أدب ، وتتنقل بين سوريا ولبنان ، وكل هذه المواصفات تنطبق على كوليت الخوري الحقيقية ، فهي حفيدة رئيس الوزراء فارس الخوري ، كما أنها عاشت قصة حب عاصفة مع الشاعر الشهير نزار قباني في أيام الصبا ، والمعروف أن نزار درس الموسيقى في شبابه ، ويجزم الكثير أنه رواية أيام معه ما هي إلا سجل توثيقي لهذه القصة .
والملاحظ أن الروائية كوليت الخوري قد أعلنت هذه الأيام نيتها في الكشف عن رسائل نزار قباني التي لم تخرج للنور ، كعمل إبداعي .
صيغت الرواية بلغة شاعرية جدا ، بكثافة سلسة ، وهي اللغة التي تكتب بها أحلام مستغانمي وايزابيل الليندي وانطونيو غالا .
ودارت عن قصة فتاة سورية مسيحية لم تبلغ العشرين ( ريم ) تتعلق برجل أربعيني مسلم ( زياد مصطفى ) وهو موسيقي مشهور ، ثم تكسر كل قيود الفتاة الشرقية المعهودة لتحقق مع حبيبها كل ما تريده رغم أقاويل الناس .
تعطي العاشقة حبيبها كل شيء ، كل شيء ، وبلا شروط ، فيما يضيق الرجل الفنان بهذا الحب الذي قيّده فيطلب منها أن تتفهم رغبته في المراوحة بين الحب والفن والحياة ، إلى أن تكتشف أو تتوهم أن كل هذه المعاذير ما هي إلا غطاء لتلاعب زياد بها وتعدد علاقاته مع غيرها .
تركز الرواية على عاطفة المرأة وطريقتها الخلاقة في الحب والعطاء والتفاني ، وعاطفة الرجل وطريقته غير المنطقية أو اللا مفهومة على الأقل من قبل الأنثى في الحب .
ومن ثم انكسار المرأة المخلصة من الداخل حين تكتشف أن من أعطته كل شيء لا يعدها سوى تجربة إضافية من تجاربه العاطفية والجنسية ، وصعوبة جبر هذا الكسر من جديد .
لم تتوسع اللغة الوصفية لتفاصيل اللقاءات الحميمة بين عاشقين ، ولم تعزف على وتر الجسد وتفاعلاته الكيمائية ، ومع ذلك كانت الرواية رومانسية وشهية من الطراز الأول ، على طريقة إطفاء النور بعد ثواني يظهر فيها ظل عاشقين خلف الستارة وهما يتعانقان .
وقد ناقشت الرواية النظرة الرومانسية للحب والنظرة الواقعية المعاصرة ، أو بالأصح المادية ، وقد نظّرت على لسان الرجل المثقف الفنان زياد مصطفى رؤى فلسفية مهمة عن الحب في زمن المادة .
كما نظّرت على لسان إلفريد ( قريب ريم ) رؤى فلسفية عن الصداقة والحب اللا مشروط .
سلبيات الرواية
بعد أن صورت الرواية على طول صفحات الكتاب معاناة امرأة مهشمة ، ومجروحة من قبل أحب الناس إليها والند الأزلي لها / الرجل ، عادت في آخر صفحات الكتاب لتنتصر لها ، وكان صوت الراوي / المؤلفة واضحا للغاية ، إذ أمعنت طويلا في الثأر من الرجل بإذلاله وتعذيبه وإهانته وإثارة غيرته وندمه على أنه لم يحسن الحفاظ عليها .
وقد جاء هذا المفصل ناتئا عن روح التسلسل الشعوري في الرواية ، وإن جاهدت الكاتبة في إضفاء ثوب الشرعية على حدوثه عبر التسبيبات والتبريرات المنطقية .
الخلاصة
رواية لا تفوتكم .
رواية لا تفوتكم .
24 تعليقات »


