دوّنه: عبدالله السالم
التصنيف :
صفحات مطوية 3,480 قراءة
ماكس المري " محمد " أمريكي بالتجنس قطري بالأصول .
وآل مرة قبيلة بدوية الأصول ، محكمة البناء في شجرة النسب ، بحيث لا يدخل إليها غريب ولا يخرج منها قريب إلا بعلم القبيلة .
فكيف ضاع هذا المري واختفى عن الوجود وانقطعت أخباره منذ أوائل الستينات وحتى عام 2002 ؟
ترك قطر وهاجر وعبر المحيطات ، حين كان السفر من مدينة الدوحة إلى سودا نثيل قطعة من العذاب .
ما الذي دعا هذا البدوي المتواضع إلى هجر أهله ووطنه ؟
قيلت عنه أقاويل كثيرة ، لكن ليس هناك دليل واحد يفيد القطع .
فقد قيل أنه هاجر بعد أن قتل أخوه ولم يأخذ الحاكم وقتها بحقه .
وقيل أنه غاضب على إخوته لسبب ما ، وقيلت أشياء أخرى .
أما المؤكد فهو رواية زوجته الثانية وهي عجوز أوروبية ، أخبرت أحد وجهاء القبيلة حين سافر لتتبع أخباره قبل سنوات بعدما نشرت السفارة الأمريكية خبر موت هذا المهاجر الأمريكي الذي يحمل هوية قطرية قديمة ، أخبرته بناء على رواية زوجها الفقيد أنه ركب البحر من فرضة قطر متجها إلى لا يدري ، ولم تحط به السفينة إلا في سواحل الصين، واشتغل في المرفأ وقتا قصيرا ، وتزوج إحدى عاملات المرفأ ثم ركب وزوجته الصينية سفينة أخرى ولم تنزله إلا في شواطيء نيويورك .
كافح الرجل وجرب كل أنواع العمل الحر ، حتى تمكن من فتح سوبرماركت يملكه وشراء منزل يؤويه ، واكتفى بهذا . في بداية التسعينات داهم مجموعة من المجرمين محله وسطو عليه ، وكان هو خلف الكاشير ، وأطلقوا عليه النار فأقعد وأمضى بقية حياته على كرسي متحرك .
ومات بعد الألفين ، ونشرت الخارجية الأمريكية خبر موته حين وجدوا معه هويته القطرية ، وقد وجد في الهوية ختم قطري أنه دخل البلاد بعد سنتين تقريبا من سفره ، وبقي يوم واحد في الأراضي القطرية ثم خرج اليوم الثاني ولم يعد .
تساؤلاتي :
ما الذي حدا بهذا البدوي عزيز النفس إلى أن يهاجر باكرا ؟
لماذا قطع الاتصال تماما مع أهله وذويه وبلده ؟
لماذا رغم هذه القطيعة ظل محتفظا بهويته القطرية ؟
هل كانت الخارجية القطرية على علم بوجوده حين كان حيا ؟
هل هناك مهاجرون قطريون يعيشون الآن خارج قطر ؟
دوّنه: عبدالله السالم
التصنيف :
أسرار وانكشفت 791 قراءة
منتديات مطلع الشمس
موقع أغضبت فيه الكثير ، وكسبت القليل ، للأمانة النتية أقل من القليل ، شخصين فقط : )
انتقدت فيه العديد من النصوص التي لم تعجبني ، لم تعجبني أنا ، أنا وحدي وأظنه حقي الطبيعي أن أعبر عن عدم استمتاعي بشوربة العدس وعصير الجزر وقصائد السامر مثلا .
تلقيت فيه إنذارات صفراء وحمراء وسوداء وغبراء حتى .
ليس هذا الأمر غريبا عندي ، فأنا تعودت هذه اللعنات الألكترونية منذ أيامي الأولى في الإنترنت .
ما علينا
اللقاء بعد دقائق سأذهب هناك لأستقبل الزوار بشاكوش وردي وعجرا ناعمة ووردة من باب التمويه .
دوّنه: عبدالله السالم
التصنيف :
صفحات مطوية 894 قراءة

عصرنا غريب ، غريب جداً .
يقدم الأشخاص المدعين ، ويتقلدون المناصب ، ويتلاعبون في الأوراق ، وينجون بفعلتهم !
تجد شخصا مهما مثل رئيس أقوى دولة في العالم ، يتعامل أمام الكاميرا بانضباط مدني راق ، قمة التهذيب واللباقة ، لكن حين يظن أنه فلت من الرقابة يتفل على الأرض بطريقة أقرب لعامل بنشري منها إلى رئيس دولة .
ولكن هذا أمر قد يقبل بفلسفة ما ، إذ الشخص المهم لا يجب أن يكون ملاكا ، “ما قلنا شيء”.
الأمر المخيف والمقزز معا ، كثرة تكرر هذه الظاهرة بين الناس ، وتغاضيهم عنها جهلا أو تجاهلا .
تجد عضوا ناشطا في حقوق الإنسان ، يرغي صباح مساء على الشاشات بضرورة المساهمة في إغاثة منكوبي آسيا وأطفال أفريقيا وضحايا الحروب هنا وهناك ، وحين تصل المساعدات المالية تجده أول من ” يلهف” القسم الأكبر منها .
تجد سياسيا مرموقاً يتاجر بقضية وطنه المسلوب ليقضي مآربه الشخصية جدا .
تجد أمينا يخون ، ومديرا يُضيع ، وأستاذا يجهل حتى الأساسيات ، وضابطاً لا يدخل الخيط في الإبرة إلا برأي أصغر الجنود .
ليس هذا هو سبب انزعاجي ، فالمنافقون موجودون منذ خلق الله الإنسان ، ولكن يزعجني كثرتهم إلى درجة تجعلك تسيئ الظن في كل من تقع عينك عليه .
أما في الشأن الأدبي فسترى شاعرا تتحدث به الركبان وهو يشتري أشعاره سرا ، وشاعرة يتغنى بقصائدها الناس وهي تستأجر من يكتب لها بثمن بخس .
ستجد أيضا كتابا وصحفيين وإعلاميين لا يتورعون أبدا من سرقة أفكار غيرهم وجهودهم بل ونصوصهم حتى .
وهم مستمرون في هذا ويجنون ثمار نجاحات الآخرين بدماء ووجوه باردة .
أنا لا أتحدث عن حقوقهم الفردية في أن يمارسوا الرذيلة أو يعاقروا الخمر أو يكذبوا أو يتزلفوا ، هذا بينهم وبين الله ، وسيحاسبهم على ذلك .
ولن أجد مشكلة في التعامل مع واحد منهم حيث لا يستعمل نقائصه عليّ ، فالرسام الماهر لن أطالبه أن لا يكون كاذبا في الحديث مثلا ، أو لديه هوس جنسي منحرف .
وكذا الشاعر المجيد لا أشترط عليه مثلا أن يتخلى عن جشعه أو بخله أو عادته السيئة في عبثه بأنفه أمام الناس ، هذا كله ليس من شأني .
لكن لا يخدعني في لب السبب الذي عرفني به ، الشعر للشاعر ، الأمانة للأمين ، رسالة الدكتوراة للدكتور ، إلخ .
لا أقول للشيطان لا تكن شيطانا ولكن لا تحاول أن تكون أمامي ملاكا .
هذا التواطؤ الجمعي على التزوير والتزييف سبب رئيسي في تخلفنا وضعفنا ، يجب أن نكون أكثر حزما مع أنفسنا ومع الغير .
ولو كنت أملك سلطة لعلاج ذلك ، لشكلت هيئة واسعة تحارب هذا التزوير المبطن ، كل شخص يثبت تزويره يعاقب عقابا عسيرا ، أوله عزله عما هو فيه ثم تغريمه وحبسه والتشهير به وفضحه كي يكون عبرة لغيره .
كي تكون الأمور والناس أكثر شفافية ، ويظهر الناس كما هم عليه تماماً .
عني أنا فقد سقط في يدي بعض الفضائح التي تخص بعض هؤلاء الأدعياء ، ممن هم في محيطي وضمن اهتماماتي ، ولن أتوانى أبدا في نشرها للناس ، فقط سأختار التوقيت الصحيح لكل مسألة .