رحلة بر

قضيت يومين في الصحراء ، من أجمل الأيام .
أول يوم كان ممطرا بطريقة ناعمة ، كان لصوت المطر على الخيمة إيقاع خاص أحبه ، والجميل أنه لم يصحبه برد .
والصحراء إذا مطرت تتحول إلى جنة ، بتلالها الرملية الندية والملونة (الطعوس) ، وسمائها الملبدة بالغيوم ، وشمسها التي تتسلل على استحياء بين كتل السحب القاتمة .
الأطفال يتناثرون بلا هدى فوق التلال الرملية الناعمة الممتدة ، يلعبون بالرمل والماء ويركضون بلا حدود ولا هدف ، فقط المتعة في أرواحهم وسكون الصحراء وسعتها التي تحتضنهم بحنان مطلق .
إشعال النار والتحلق حولها والاحتماء بدفئها عن لسعات النسيم الباردة متعة أخرى لا تضاهى ، وصنع القهوة والشاي والكرك يدويا فيما تعج رائحة الشواء هذه أيضا مُتع لا تتخيل .
ونحن في طريقنا إلى الخيام اشتريت ذبيحة ، عبارة عن (هرفي) يتقاطر لذة ، كأنه يقول : اذبحوني واشووني وكلوني : )
ذبحته وسلخته وشوينا معاليقه .
التقطت بعض الصور لهذه الرحلة في هذا المعرض .
عدت لقطر ، أقضي كل الوقت مع العائلة ، والجو هنا أيضا لا كلام عليه ، أبحث هذه الأيام عن سيارة جديدة ، وأنهي بعض الأعمال العالقة هنا وهناك .
حولت مصاريف الجامعة 1200 دولار لأحد أصدقائي في عمان لتسجيلي في هذا الفصل ، وسأرجع في نهاية شهر فبراير إلى عمّان .
