هل الكتابة عري أم ستر ؟
هذا السؤال الخالد مطروح منذ القدم .
والكاتب الحقيقي كاتب عري وتعرية لا ستر وتستر ، كل الكتاب الصادقون يتخذون من القلم مشرطا للأورام والنتوءات الزائدة على جسد الحقيقة ، ويبدأون في ذلك من أجساد حقائقهم ،يعرون بالكتابة مخاوفهم ، مساوئهم ، أمنياتهم ، شخصياتهم كما هي في محاولة للتغيير أو على الأقل التعبير ، وهذا هو التعري ، كما يستعملون الكتابة لفضح الظلم والتزوير والخوف والأخطاء في محاولة للتحذير أو على الأقل التعبير ، وهذا هو التعرية .
أما الكتاب الأقل صدقا فالكتابة لديهم امتدادا لنقصهم فهم يسترون عقدهم وجهلهم وكل عيوبهم بالكتابة والتلميع الذاتي لشخصياتهم سواء بالأستعراض اللغوي أو بالمضامين السامية لمواد كتاباتهم ، فتجده كاذبا في البيت وفي الشارع والمحيطون به يعرفون هذا لكنه أمام القراء يبدو في ثوب صديق ، أو تجده غشاشا أو حقودا أو قاطع للرحم أو وصوليا فيما يستر ذلك بالكتابة ، هذا فيما يخصه ، أما فيما يخص الآخرين ، فهو يمدح الذي لا يمدح ، ويجامل ويداهن ويتستر على الأخطاء والأمراض والعيوب .
وأكثر هذا الصنف هم الشعراء الشعبيون ، وكتاب المنتديات المنتمون لولاءات شللية ما .
أنا شخصيا بدأت في الإنترنت هكذا ، أي كاتبا مزخرفا ، بدءا من الأسماء المستعارة في الساحة العربية وكيوكات وطوى و جسد الثقافة و سوالف ليل و مدينة على هدب طفل وغيرها ، ولن تجدني إلا في الكمال والمثاليات ” والعلوم الغانمة” وشيئا فشيئا بدأت أحترم الحقيقة حتى تحولت كتابتي فيما يخصني على الأقل إلى فضح وهدم وتمزيق وكشف وتجلي ، لذا كل من يقرؤني بشدة وبتواصل سواء في موقعي أو مدونتي أو في مضايق الدهاليز العنكبوتية المنتشرة هنا وهناك ثم يواجهني مباشرة يخيفني ، يخيفني لأنه يعرف عني الكثير ، أخطائي تحديدا ، وقد يستعملها ضدي .
هناك حديث ” كل أمتي معافى إلا المجاهرون ”
أرجو ألا يشمل المعنى هذا الذي أفعله .
14 سبتمبر 2006 @ 1:22 ص
سوم
اليوم تعرفت على موقعك
ذهلت مما فيه من متعة وأسلوب سلس في السرد والقص .
قرأت كل ما في هذه المدونة وفي البلوغ الأسبق ( هل من مزيد )
من خلال مشاهدتي لمشاركاتك وجدت أنك لا تكتب بشكل يومي :( سأنتظر هطول كلماتك وأخبارك
وجدت متعة في قرائتك كرواية أو قصة تحكى .
تحية لك ولجيرانك وللأندنوسية .
14 سبتمبر 2006 @ 3:49 ص
السيد قراندفاذر .. (كذا فهمت من اسمك) : )
الدار دارك أي وقت
25 أغسطس 2008 @ 7:31 ص
ما تاخذون من الدين الا اللي تبيونه
وهل عرفت
عن ابي هريرة – رضي الله عنه قال- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال – من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله فى الدنيا و الآخرة ، و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه . و من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا الى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله في من عنده ، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه – رواه مسلم بهذا اللفظ .
“ومن ستر مسلما ستره الله فى الدنيا و الآخرة ، و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”
اوه نسيت؟؟ صحيح …. اسفه اسفه اسف
نسيت ان في هذا الزمن.. مافي واحد مخلص لربه ودينه..
وكل واحد يتصيد اخاء غيره وينشرها..
ونلوم اصحاب الديانات الاخرى ^_^… يا حليلهم والله
للأسف..
لو تستخدم القلم لنشر الخير.. والجمال.. والطبيعة
كان افضل من انك تستخدمه لنشر العيوب .. وكشف المستور… وخاصة لو كان لشخص .. مسلم من عباد الله
وبدل ما تنشر عيوبه… يكفيك انك تستخدم القلم.. اللي محد يعرف يستخدمه الا انت..
وتكتب له نصيحة.. تلتمس فيها الاجر.. وتدعو له بالمغفره والهداية
وهذا انت.. ذكرت لنا حديث المجاهرون بالمعصية
وانت جاهرت بها.. وفاخرت بانك تكشف اوراق وخبايا الناس..
وكتاباتك في هالموقع.. توضح هالشي.. انا ما اتهمك زور
وانت عارف قصدي زين
والله يهديك ويهدينا ويهدي الجميع
4 سبتمبر 2008 @ 8:09 م
إتز يو :
شكرا على الموعظة الحسنة .