الخليجيون والعرب

نحن عرب جميعا ..
دعك من الشعارات البراقة ، ، دعك من المداهنات العاطفية ، دعك من المنظمات السياسية التي قوامها المال والعرش والاتفاقات السرية .
سيبك من كل الدجل العام هناك شيء يدعى :
خليجيون ، وعرب غير خليجيين ، أي مصر وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين والعراق ، أما دول المغرب العربي فهي ترانا كلنا سواسية : عرب الشرق .
هناك حقد وحسد وبغض لا يحتمل من العرب تجاه إخوانهم الخليجيين وهناك انتقاص وكبرياء وازدراء من الخليجيين تجاه إخوانهم العرب هذه حقائق يجب أن تدرس وتعالج ، ولست الآن في صدد تقديم العلاج النهائي أنا هنا لأؤكد وجود هذا المرض الذي يتجاهله ذوو القرار .
لا أدري هل هذا مكرس في تربيتنا الاجتماعية ؟ أم سببه خلو مناهجنا التربوية من محو الاختلافات بيننا ؟ أم هي عقدة " الآخر" المختلف والمتنوع والذي لا يتكلم مثلنا ولا يأكل مثلنا ولا يرقص مثلنا !
قبل مدة حاورت إحدى المثقفات أو هكذا أفترضت بناء على قراءتي لبعض نصوصها الأدبية في إحدى المواقع التي تعنى بالثقافة ، هذه الكاتبة مصرية اسمها ماجدة سعيد ، بمجرد استيعابها لكوني مخلوق من أرض الخليج ثارت ثائرتها ، لم تجدني انسانا يستحق الكرامة ، أبدا لم تصرح بهذا لكني لمسته بناء على تجارب سابقة مع مثقفين عرب .
بقيت هذه التجربة في نفسي إلى أن ألتقيت اليوم بكاتبة لبنانية اسمها : رحاب ظاهر ، أو رحاب ضاهر ، كتبت نصا أيروسيا مغلفا في موقع كيكا الذي يقوم عليه الشاعر العراقي الذي لم أهضمه بعد : سعدي يوسف .
هذه الكاتبة اللبنانية قالت لي اليوم أننا كمخلوقات خليجية كالحشرات الضارة يجب أن نباد بالكيميائي ، وقالت أن صدام حسين لم يكمل عمله عليه اللعنة ، وقالت أنها وطنت نفسها على ألا تحترم أي شخص خليجي ، وأننا متطفلون على الأدب حيث أننا نتنفس النفط وأن الكتابة للفقراء ، قالت كلاما كثيرا لا مسوغ له .
أبدا لم يكن كلاما بقدر ما كان حقدا وحسدا وغيظا ملتهبا لم أعرف سببه ، أعرف سببه من الجهال والأغبياء والمتسولين والعالم العربي السفلي لكني لم أعِ بعد كيف تؤمن به مثقفة عربية !
هي ثقافة الحقد إذن ، ثقافة الاحتراز من الآخر ، طائفية جغرافية في الأصل لكنها تجاوزت الخارطة .
رحاب ضاهر الدعية كانت تكتب نصا رخيصا تتمنى فيه رجلا يفترش جسدها واكتشفت مؤخرا أنه يجب ألا يكون خليجيا : )
بالله عليكم أي أدب هذا ؟
اغلقوا الأبواب في وجوه الأدعياء ، إنهم كالوباء ينتشر من حيث لا نتأهب له .