الرئيسية Literary Criticism Anatomy قراءة تشريحية في قصيدة كفاية للشاعرة البحرينية منيرة سبت
قراءة تشريحية في قصيدة كفاية للشاعرة البحرينية منيرة سبت PDF Print E-mail
User Rating: / 2
PoorBest 
critique - Anatomy
Written by عبدالله السالم   
Thursday, 12 March 2009 11:10
There are no translations available.

 

كفاية

كفاية زعلنا طوّل حبيبي حنّ لي شوي***تراني من بعد زعلك أنا دنياي ما بيها

تراها دنيتي ظلمة بدونك لا سنا لا ضي***بدونك منهو يا عمري حياتي منهو يضويها

حبيبي كل ما تطري أحس قلبي يصيبه شي***وأشوف طيوفك بعيني تجيني قبل ما اطريها

حياتي كلها لجلك وحبك يا الغلا لي في***وروحي بالرضا جاتك لأنك أنت غاليها

كفاية يا هنا عمري كواني هالمفارق كي***جروحي زادت بقلبي وقربك بس يشفيها

كأني روضةٍ عطشى وحبك نبعها والري***زهرها جفت أوراقه متى ترجع وترويها

تعال نعيد ذكرانا ونطوي هالمفارق طي***تعال نجدد الذكرى بإسم الحب نحييها

كفاية يا بعد عمري طلبتك حنّ لي شوي***تراني عفت هالدنيا لأنك أنت مو فيها

منيرة سبت

مسحة جذعية

عدد الأبيات : 8 ( قليلة )

القافية الأخيرة : ـيها ( مستهلكة )

القسم : غزل

النوع : شعر غنائي

العيوب الخلقية : الحشو

العلامات الفارقة : لا يوجد

تخدير موضوعي

القصيدة تسير في موجة كلاسيكية هادئة ، وإن كان هناك مثال على القصيدة الغنائية المعاصرة فهذه القصيدة خير مثال .

والهدوء في القصيدة ليس بدليل عافية ، حيث ينتظر من القصيدة أن تثور وتمور وتعصف بالمتلقي ، فتمرر إليه قناعات جديدة ، وتشغله ولو قليلا بجدلية القبول والرفض ، هذا الصراع الذي تخلقه القصيدة لدى المتلقى هو دليل نجاحها وقوتها .

هذا وصف عام للقصيدة التي بين أيدينا .

كما أن هذه القصيدة تشكو من كثرة الحشو ، هذا المرض المستشري في أكثر القصائد المطروحة في الساحة الشعبية .

والحشو له أكثر من شكل ، فقد يلبس ثوب النداء مثل :

يا حبيبي ، يا عمري ، حياتي ، يا جماعة ، يا الربع .. إلخ

أو ثوب الضمائر المنفصلة : أنت ، أنا ، هو ، اللي .. إلخ

وقد يلبس ثوب التكرار اللفظي مثل : أنا أنا ، أو يا سلامي يا سلامي

أو التكرار المعنوي مثل : لا سنا لا ضي ، المطر والغيث ، البكا والدمع .. إلخ

وقد يكون الحشو بإدراج بيت بطوله فأكثر ، لكنه لا يفيد القصيدة شيئا ، كأن يذكر الشاعر في بيت أنه غاضب من حبيبه لأنه هجره ، ثم يأتي ببيت آخر يذكر فيه أن من يهجره حبيبه يغضب ، ما الجديد ؟

فحين نسقط هذه النظرية على القصيدة التي بين أيدينا سنجد أن بعض الأبيات ما هي إلا تكرار لأبيات سابقة مع تغييرات بسيطة .

والآن إلى جسد القصيدة .

المشرحة

تراني من بعد زعلك أنا دنياي ما بيها

زعْلك : كي يستقيم الوزن تماما يجب قراءة الكلمة بهذا الضبط ، أي : تسكين العين في زعلك ، وهو تحوير للطريقة الصحيحة لنطق الكلمة في اللهجة الشعبية ، حيث تنطق هذه الكلمة بإحدى طريقتين في اللهجة الخليجية ، أما بتسكين الزاي وفتح العين وكسر اللام هكذا : زْعَلِك (إزعلك) ، وأما بفتح الزاي والعين وتسكين اللام هكذا : زَعَلْك ، أما الطريقة التي أحدثتها الشاعرة فهو مجرد تحريف غير مبرر للتماشي مع الوزن .

أنا : هنا زائدة عن المعنى الشعري ، وقد أدرجت بناء على ما يتطلبه الوزن الشعري للشطر ، فقط لهذا السبب . والدليل أن المعنى يستقيم بدون هذه الأنا الطفيلية ، لذا بإمكاننا أن نقول : تراني من بعد زعلك دنياي مابيها .

تراها دنيتي ظلمة بدونك لا سنا لا ضي

لا سنا لا ضي : ما المعنى الجديد التي أضافته إحدى هاتين المفردتين ولم تفده المفردة الأخرى ؟ لا شيء ، خصوصاً حين توضع مقابل مفردة واحدة ( ظلمة ) ، وهذا مما يوقع الأسلوب في فخ التكرار السلبي .

بدونك منهو يا عمري حياتي منهو يضويها

بهذه الطريقة كثفت الشاعرة أدوات التكرار والحشو اللفظي ، حيث ملأت المساحة العروضية للشطر الشعري بمفردات زائدة على المعنى أو مكررة في اللفظ ، فالمعنى الخام لهذا الشطر هو : بدونك حياتي من يضويها إلا أن الشاعرة صفت العديد من الكلمات كي تدفع بالبحر العروضي إلى شاطيء السلامة على حساب المعنى والقوة الشعرية .

حبيبي كل ما تطري أحسْ قلبي يصيبه شي

أحس هذه أصلها أحسّ بتشديد السين ، إلا أن الشاعرة تخففت من هذا التشديد لسببين :

الأول وهو الأهم : لأن التشديد سيخلق ثقلاً في الوزن .

الثاني : قد يكون ذلك تبعاً لطريقة الشاعرة في نطق هذه الكلمة تبعا للهجتها المحلية ، وهي طريقة تخالف الأصل .

وأشوف طيوفك بعيني تجيني قبل ما اطريها

وأشوف طيوفك بعيني : هذه تقريرية ، والشعر لا يقبل التقريرية ، ومفاد ذلك أن الشوف ( الرؤية ) تكون عن طريق العين حقيقة ، وهو المتبادر للذهن ابتداء ، فلماذا تؤكد الشاعرة هذا المعنى المتبادر للذهن بذكره صراحة ؟

بينما يمكن قبول مثل هذا التصريح لغايات أخرى ، مثل لو أراد الشاعر تأكيد أمراً للمبالغة والتهويل، كمن يقول : شفت الموت بعيني ، وهكذا .

حياتي كلها لجلك وحبك يا الغلا لي في***وروحي بالرضا جاتك لأنك أنت غاليها

الصورة هنا مستعملة حد الموت ، حياتي كلها لجلك ، حبك لي فيّ ، وروحي جاتك ، أنت غاليها

كأني روضةٍ عطشى وحبك نبعها والري

نبعها والري : مرة أخرى هذا التكرار لا يفيد شيئا ، تماما كالسنا والضي .

تعال نعيد ذكرانا ونطوي هالمفارق طي

قبلها كان : كواني هالمفارق كي ، وهذا التشابه في الصوت والصيغة أوقع في التكرار

تراني عفت هالدنيا لأنك أنت مو فيها

وقبلها كان : وروحي بالرضا جاتك لأنك أنت غاليها

وهذا تكرار يوقع النص في محدودية الصورة والكلمة ، بالرغم من سعة المعجم الشعري لمثل هذه القافية .

النتائج المخبرية

القصيدة مغرقة في الكلاسيكية إلى حد الاستهلاك ، ومثقلة بالحشو الزائد على مستوى الأحرف والكلمات والجمل ، وقبل ذلك كتبت على قافية مستعملة كثيرا ، ورغم هذا لم تتجاوز أبياتها الثمانية .

قصيدة لم ترضيني .

 

Comments
أضف جديد بحث
الردود
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
ادخل الأحرف الظاهرة أمامك.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
Copyright © 2012 wosom Abdulla Al salem. All Rights Reserved.
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.