|
There are no translations available.
كفاية كفاية زعلنا طوّل حبيبي حنّ لي شوي***تراني من بعد زعلك أنا دنياي ما بيها تراها دنيتي ظلمة بدونك لا سنا لا ضي***بدونك منهو يا عمري حياتي منهو يضويها حبيبي كل ما تطري أحس قلبي يصيبه شي***وأشوف طيوفك بعيني تجيني قبل ما اطريها حياتي كلها لجلك وحبك يا الغلا لي في***وروحي بالرضا جاتك لأنك أنت غاليها كفاية يا هنا عمري كواني هالمفارق كي***جروحي زادت بقلبي وقربك بس يشفيها كأني روضةٍ عطشى وحبك نبعها والري***زهرها جفت أوراقه متى ترجع وترويها تعال نعيد ذكرانا ونطوي هالمفارق طي***تعال نجدد الذكرى بإسم الحب نحييها كفاية يا بعد عمري طلبتك حنّ لي شوي***تراني عفت هالدنيا لأنك أنت مو فيها منيرة سبت مسحة جذعية عدد الأبيات : 8 ( قليلة ) القافية الأخيرة : ـيها ( مستهلكة ) القسم : غزل النوع : شعر غنائي العيوب الخلقية : الحشو العلامات الفارقة : لا يوجد تخدير موضوعي القصيدة تسير في موجة كلاسيكية هادئة ، وإن كان هناك مثال على القصيدة الغنائية المعاصرة فهذه القصيدة خير مثال . والهدوء في القصيدة ليس بدليل عافية ، حيث ينتظر من القصيدة أن تثور وتمور وتعصف بالمتلقي ، فتمرر إليه قناعات جديدة ، وتشغله ولو قليلا بجدلية القبول والرفض ، هذا الصراع الذي تخلقه القصيدة لدى المتلقى هو دليل نجاحها وقوتها . هذا وصف عام للقصيدة التي بين أيدينا . كما أن هذه القصيدة تشكو من كثرة الحشو ، هذا المرض المستشري في أكثر القصائد المطروحة في الساحة الشعبية . والحشو له أكثر من شكل ، فقد يلبس ثوب النداء مثل : يا حبيبي ، يا عمري ، حياتي ، يا جماعة ، يا الربع .. إلخ أو ثوب الضمائر المنفصلة : أنت ، أنا ، هو ، اللي .. إلخ وقد يلبس ثوب التكرار اللفظي مثل : أنا أنا ، أو يا سلامي يا سلامي أو التكرار المعنوي مثل : لا سنا لا ضي ، المطر والغيث ، البكا والدمع .. إلخ وقد يكون الحشو بإدراج بيت بطوله فأكثر ، لكنه لا يفيد القصيدة شيئا ، كأن يذكر الشاعر في بيت أنه غاضب من حبيبه لأنه هجره ، ثم يأتي ببيت آخر يذكر فيه أن من يهجره حبيبه يغضب ، ما الجديد ؟ فحين نسقط هذه النظرية على القصيدة التي بين أيدينا سنجد أن بعض الأبيات ما هي إلا تكرار لأبيات سابقة مع تغييرات بسيطة . والآن إلى جسد القصيدة . المشرحة تراني من بعد زعلك أنا دنياي ما بيها زعْلك : كي يستقيم الوزن تماما يجب قراءة الكلمة بهذا الضبط ، أي : تسكين العين في زعلك ، وهو تحوير للطريقة الصحيحة لنطق الكلمة في اللهجة الشعبية ، حيث تنطق هذه الكلمة بإحدى طريقتين في اللهجة الخليجية ، أما بتسكين الزاي وفتح العين وكسر اللام هكذا : زْعَلِك (إزعلك) ، وأما بفتح الزاي والعين وتسكين اللام هكذا : زَعَلْك ، أما الطريقة التي أحدثتها الشاعرة فهو مجرد تحريف غير مبرر للتماشي مع الوزن . أنا : هنا زائدة عن المعنى الشعري ، وقد أدرجت بناء على ما يتطلبه الوزن الشعري للشطر ، فقط لهذا السبب . والدليل أن المعنى يستقيم بدون هذه الأنا الطفيلية ، لذا بإمكاننا أن نقول : تراني من بعد زعلك دنياي مابيها . تراها دنيتي ظلمة بدونك لا سنا لا ضي لا سنا لا ضي : ما المعنى الجديد التي أضافته إحدى هاتين المفردتين ولم تفده المفردة الأخرى ؟ لا شيء ، خصوصاً حين توضع مقابل مفردة واحدة ( ظلمة ) ، وهذا مما يوقع الأسلوب في فخ التكرار السلبي . بدونك منهو يا عمري حياتي منهو يضويها بهذه الطريقة كثفت الشاعرة أدوات التكرار والحشو اللفظي ، حيث ملأت المساحة العروضية للشطر الشعري بمفردات زائدة على المعنى أو مكررة في اللفظ ، فالمعنى الخام لهذا الشطر هو : بدونك حياتي من يضويها إلا أن الشاعرة صفت العديد من الكلمات كي تدفع بالبحر العروضي إلى شاطيء السلامة على حساب المعنى والقوة الشعرية . حبيبي كل ما تطري أحسْ قلبي يصيبه شي أحس هذه أصلها أحسّ بتشديد السين ، إلا أن الشاعرة تخففت من هذا التشديد لسببين : الأول وهو الأهم : لأن التشديد سيخلق ثقلاً في الوزن . الثاني : قد يكون ذلك تبعاً لطريقة الشاعرة في نطق هذه الكلمة تبعا للهجتها المحلية ، وهي طريقة تخالف الأصل . وأشوف طيوفك بعيني تجيني قبل ما اطريها وأشوف طيوفك بعيني : هذه تقريرية ، والشعر لا يقبل التقريرية ، ومفاد ذلك أن الشوف ( الرؤية ) تكون عن طريق العين حقيقة ، وهو المتبادر للذهن ابتداء ، فلماذا تؤكد الشاعرة هذا المعنى المتبادر للذهن بذكره صراحة ؟ بينما يمكن قبول مثل هذا التصريح لغايات أخرى ، مثل لو أراد الشاعر تأكيد أمراً للمبالغة والتهويل، كمن يقول : شفت الموت بعيني ، وهكذا . حياتي كلها لجلك وحبك يا الغلا لي في***وروحي بالرضا جاتك لأنك أنت غاليها الصورة هنا مستعملة حد الموت ، حياتي كلها لجلك ، حبك لي فيّ ، وروحي جاتك ، أنت غاليها كأني روضةٍ عطشى وحبك نبعها والري نبعها والري : مرة أخرى هذا التكرار لا يفيد شيئا ، تماما كالسنا والضي . تعال نعيد ذكرانا ونطوي هالمفارق طي قبلها كان : كواني هالمفارق كي ، وهذا التشابه في الصوت والصيغة أوقع في التكرار تراني عفت هالدنيا لأنك أنت مو فيها وقبلها كان : وروحي بالرضا جاتك لأنك أنت غاليها وهذا تكرار يوقع النص في محدودية الصورة والكلمة ، بالرغم من سعة المعجم الشعري لمثل هذه القافية . النتائج المخبرية القصيدة مغرقة في الكلاسيكية إلى حد الاستهلاك ، ومثقلة بالحشو الزائد على مستوى الأحرف والكلمات والجمل ، وقبل ذلك كتبت على قافية مستعملة كثيرا ، ورغم هذا لم تتجاوز أبياتها الثمانية . قصيدة لم ترضيني .
|