|
Written by عبدالله السالم
|
|
Wednesday, 11 March 2009 19:03 |
|
There are no translations available.
نكبة حزيران ؟ نكبة القدس ؟ أيضا لا . هي نكبة من نوع آخر ، تُقاسم المدلول العربي للنكبة في جزء منه لكنها تنفرد آخر الأمر بمفهوم محلي خاص يعني في أرحم حالاته " التوهيقة " أي : الوقوع في موقف محرج . كلنا يشهد الانفتاح المباغت على منابر الأدب الشعبي ، أمسيات ، مطبوعات ، ملاحق شعرية ، خطط ، آمال .. إلخ ، وكلنا مسرور بهذا التقدم الثقافي ، وإنني أعلن من هذا المنبر النكبوي ( علامة تجارية لمشروع الحداثة ) ، أعلن أنني مسرور جدا بهذا التقدم ، ومتوجس ، ويدي على قلبي ريثما تعبر العاصفة ويهطل المطر هنيئا مريئا غدقا على الحقوق والهضاب والرمال المتعطشة منذ أمد ، وراضي ، نعم أعلن أنني راضٍ حتى لو أصابت العاصفة جزءاً من منزلنا الخشبي وأسقطت ألواح السقف ، تلك ضريبة المطر! نحن نشهد هذه الطفرة ونراقبها ونتفاعل بها ، نرى بوضوح كيف تختلط الأوراق ، وتحاك المكائد بليل ، ويصفق الجمهور الطيب جدا بحرارة لولادة نجم ، و .. لحظة .. هل ثمة قلِق ٌ مثلي ؟ إذن أنا أعلن أيضا أنني قلِق ، فالأنقاض دوما مخدع لائق لمؤامرة الغربان والوحوش الطفيلية ، الأنقاض والأراضي المهجورة على حدٍ سواء . قلِق ٌ لأنه حين تكون المساحات الخالية شاسعة جدا إلى درجة الرعب فإنها تتحول إلى دور حضانة لبيوض الطفيليات والعناكب والعهر الأدبي ، تفرّخ وتنمو وتتعملق في الظلام ، وحين يستيقظ الجمهور الطيب جدا يجد انه أمام وجوه محنطة منذ سنين ، علقت على المسرح الأحادي خفية ومنذ سنين أيضا وهاهي تستعبد ذائقته وتتحكم في صنابير العطاء الضيقة ، لذا تعقم النجوم ، وحين تلد تلد نجوما مشوهة . إن سألوك حينها ما اسم هذه المرحلة ؟ فقل لهم : نكبة الشعر .
|
|
Last Updated on Tuesday, 29 December 2009 12:43 |