| يا عيد هذي البهارج مظهر كذاب | | دواخل الناس مليانة جثث وقبور |
| هم يقبلونك كما السائد من الألقاب | | ويجردونك مثل نص الحكي المبتور |
| لو تنبش شوي تحت البشت والجلباب | | هربت من عاشر الاضحى إلى عاشور |
| يا عيد وان قابلوك الناس بالترحاب | | فقط لأنك مجرد واجب مأثور |
| ولا انت ما عاد لك نكهة ولا طلاب | | حنا كبرنا على الفرحة ولعب الدور |
| انت انتبه بس من يلقي لك الإعجاب | | العيد للأرض والأطفال والديكور |
| إن كانه العيد تسلاية ولبس ثياب | | فانا اعتبرني يا عيد : معيد مجبور |
| مثل أي عادة مديت ايدي على الدولاب | | ولبست حاجة شاريها من ثلاث شهور |
| ودفقت وجهي على الجيران والأصحاب | | وعيدك مبارك .. ومن هذا الحكي المكرور |
| ابلع غثاهم وانا كلي قلق واعصاب | | ويزيدني ضيق ضيق بناقي المزرور |
| اتذكر الحال واتلعثم واصك الباب | | واشوف الاشيا كذا : في نظرة من نور |
| الحين هالعيد وش في جعبته ؟ وش جاب ؟ | | إلا ابتسامات مغشوشة وفرحة زور |
| هو نفسه الشايب اللي فارقوه أحباب | | هو نفسه الطفل ذاك ووجهه المذعور |
| نفس المشاهد تعاد ونفسها الأسباب | | واحنا كما احنا ضحايا العالم المسعور |
| على الصعيد السياسي دمية اللعاب | | وعلى الصعيد التجاري ف اخر الطابور |
| وعلى الصعيد الثقافي ما نزال أعراب | | ثقافة الوهم نلبسها ماغير قشور |
| نبني على امجاد من مات أضرحة وقباب | | وندور .. كلٍ تجاوزنا وحنا ندور |
| مليار وشوي ، تشخيصة وعكف اشناب | | تفضنا البسملة ويلمنا الزامور |
| مليار وشوي ، لكنا شيع واحزاب | | هذا يحرش على هذا وذاك يثور |
| وتروح يسعى بها النمام للمغتاب | | ويحلها في الاخير القاتل المأجور |
| | *** | |
| يا عيد لا طاب جرح ولا رجع غيّاب | | خلني هنيا مكاني .. وانصرف مشكور |