الرئيسية النقد رؤى نقدية دراسة في شعر ابن فطيس
دراسة في شعر ابن فطيس PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 7
سيئجيد 
النقد - رؤى نقدية
الكاتب عبدالله السالم   
الجمعة, 13 مارس 2009 04:04


وأنا هنا أتحدث عن الشعر فقط ، بعيدا عن الوطنية والقبلية والفزعة وبقية المتلازمات الإنسانية السائدة
هل ابن فطيس أفضل من جميع الشعراء الذين شاركوا في برنامج شاعر المليون ؟ أم هناك من يستحق اللقب أكثر من ابن فطيس ؟
وهل مستواه الشعري أقل من هذا الحضور الهائل بعد نيله اللقب ؟
ألم تجد أو تسمع أو تلتقي شعراء آخرين وشبان أيضا أقوى بكثير من ابن فطيس ؟
لا بأس اعطني رأيك
..
أما رأيي :
فينقسم إلى ثلاثة أقسام :

(1) خطوط عريضة :
ابن فطيس شاعر موفق أولاً ، ومن أفضل من دخل المسابقة ثانياً ، وموقفه الشهم بعد نيل الجائزة قوّى من استحقاقه للقب ثالثا .

(2) قوته شعرياً :
يعتمد ابن فطيس في قوته الشعرية على عوامل ثلاثة :
أ‌- الجزالة ، وهي انسيابية اللفظ وتماسكه في البيت الواحد ، مع الحفاظ على قوة مفرداته ، وبعض أنواع الجزالة تعتمد على اقتباس التراكيب والعبارات الدارجة ، وأمثلة الجزالة في شعره ذلك :
قوله :
ظهر
ابن الفجاءة في زمانه
وانا ابن فطيس تظهرني ذراعي
وقوله :
أدوّر الفرحة مع اللي يسهرون
وان ذكروني خذت فنجال وسريت
وقوله :
اللي من لحوم الأوادم ياكلون
وحلوقهم - دفع البلا - متواكلة
عازمهم الشيطان للذنب ويجون
هذا يقطع له وذاك يواكله
وقوله :
واللي تعوص وتضرب الحاجز يسار
تشل في الدنة وترجع بلدها
وقوله :
الموت جاك وهو تقلبه الظنون
ولا لك إلا الصبر وش وداك له؟
وقوله :
وعذرك أنا لاهي يا ويش اللي ألهاك
لاهي ومر ٍ منت لاهي تليها
وقوله :
المواقف تشخل الناس والطيّب يبين
كل عام يطيح تسعة ويصفا لي وحيد
وقوله :
اسمع ولا أبغي اللي وزانك يسمعون
وقوله :
أمحق وليف ومحبة والا أقول أبرك
وقوله :
يا كثرهم غيره ولكن خبر خير

ب‌- استعمال الكوميديا في بعض قصائده ، وأمثلة ذلك :
قوله :
رقمك مع
الصادر ولا وارد اسواك
والناس في اللي “
لم يرد عليها
وقوله :
ويستر عليه من
النحل لا ياكله
وقوله :
يا كثر ما يضرب خويي
الطابلون
من كثر
ما اكلته مطبات وكليت
وقوله :
وبعض الليالي ودي اسري دون ليت

ج- الاتكاء على غرض شعري نبيل ، كعلو الأخلاق ، والمروءة ، والتدين ، والأصالة ، وغيرها ، وهو وإن كان غرضاً يفصله بعض النقاد كالجرجاني عن جسد القصيدة ، إلا أنه حاضر ومؤثر في وعي المتلقي ، وأمثلة ذلك :
قوله :
أغنى العرب من شوف أكاديمي ستار
وقوله :
وعساي ما قصرت في والديني
وعساي ما قارنت من ينفخ الكير
وقوله :
جيت وتعالى الله عمّا يشركون
لولاه (يامؤمن) لطبك ما اهتديت
وقوله :
وتراثنا من دونه نبيع الأعمار
وقصيدتي تراث أهلنا مددها
وقوله :
فارفع يديك لخالقك لا توضيت
وادعو تراك أقرب إليا صرت ساجد

وهناك عامل رابع ، وهو دقة الوصف ، لكن ابن فطيس لم يستثمره كثيراً ، والمراد بدقة الوصف : الرؤية المجهرية للتفاصيل الدقيقة في المادة الشعرية ، سواء أكانت رؤية عامة ، أو رؤية خاصة بالشاعر ، وهو عامل يستعمل في السرد أكثر منه في الشعر ولكن حين يركز الشاعر بؤرة العدسة الشعرية على المواقف والأشياء في مقطع صغير فإن الصورة تظهر بجمال متميز ، والأمثلة على ذلك :
قوله :
عازمهم الشيطان للذنب ويجون
هذا يقطع له وذاك يواكله
وقوله :
لاطال ظل العود حزة عشا الطير
وقوله :
يقطّعون أوقاتهم بالتسايير
وشوف المقانيص القديمة بالافلام

(3) ضعفه شعرياً :
لضعف ابن فطيس الشعري عوامل ثلاثة أيضا :
أ‌- كثرة الحشو ، ومن ذلك :
قوله :
غلا ومن فوق الغلا ما هوب دون
حكاه سمعك يجبرك بأرخاك له
وقوله :
الشعر طوقني وانا طوقته
قمت اتمشى به وافك أبوابه
وقوله :
ويا صبر صبري والعواذل يحسبون
إني دلهت من الهوى والا سليت
وقوله :
لي وليفٍ راح جعله ما يهون
هو دواي وداي .. أو داي ودواي
وقوله :
يضيق صدري كل ما جات واسير
ولا يخفف سوج رجلي حنيني
والأمثلة في هذا كثير للأسف .

ب‌- الركاكة في بعض الكلمات أو الصور الشعرية ، سواء بسبب رداءة المفردة في ذاتها أو لإضافة بعض الزوائد عليها ، أو لرداءة الجملة ، أو الصورة بأكملها ومثال ذلك :
قوله :
وتشوف راعي الطير عاف المظاهير
ومن شوفة القمرا وعدٍ لها صام
وقوله :
كيك وعسل لكن ما هو في
صحون
ودعاك من عين الحسود غطاك له
وقوله :
ناكله ، في قوله : بين العظام العوج كنك ناكله.
وكلمة صحون السابقة .
وكلمة
كشمات ، في قوله : يا كثر ما كسرت كشمات وشريت .
وكلمة
سجيني بزيادة الياء في قوله : معطى سراحي عقب مانا سجيني .
وكلمة
وزيني بزيادة الياء في قوله : ما له على وجه البسيطة وزيني .
وشعر ابن فطيس مليء بهذه الزوائد للأسف .

ج- اعتماده التام على لهجته الدارجة في الشعر ، وهذا العامل له فائدته ، لكن مضاره أكثر ، وفائدته : قوة ملامسة قصائده لأسماع جمهوره من نفس اللهجة ، أما مضاره : فتحجيم خارطة المتلقين والمتذوقين ، إيقاع المتلقي أحيانا في توهم الضعف والركاكة لأن العبارة غير مسموعة لديه من قبل ، ويمكن التمثيل على هذا بقوله :
أمحق وليف ومحبة والا أقول أبرك ، وكانت العبارة قوية في إطارها الإقليمي .
وقوله :
يا قربها لو قيل لي يا (
عويني ) ، إذ كلمة عويني غير مسموعة لدى الأكثرية خارج إطار لهجة الشاعر .
وقوله :
ناكله ، سابقة الذكر .
وقوله :
لاهي ومرٍ منت لاهي (
تليها) : فكلمة تليها هنا وهي المفاعلة من الكلمة لاهي ، غير مسموعة لدى الأكثرية ، وإن كان ورودها في هذا المكان كان موفقا جداَ وشاعريا للغاية لدى من يفهمها .
ومثل هذه الكلمات مقبولة إن تنبه الشاعر إلى عدم الإكثار منها ، والدراية بحسن توقيت ذكرها من عدمه .

هذا ما استطعت جمعه الآن بدون تنظيم ، مع يقيني بفوات ذكر بعض النقاط ، سأضيفها كلما تذكرتها أو ذكرتموني بها .
وأخيرا : فرحت جدا لفوز محمد : )

Comments
أضف جديد بحث
الردود
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
ادخل الأحرف الظاهرة أمامك.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
للاستزادة ، أقترح عليك زيارة مدونة وسوم.
إن نسخت أو نشرت شيئا من وسوم فأشر إلى ذلك ، هذا ظني بك .