|
الكاتب عبدالله السالم
|
|
الأربعاء, 11 مارس 2009 20:02 |
|
متطرفٌ في مغامراته مسكونٌ بالبحث والريبة يهبط سفح الوادي المزروع بالشك والترقب وحدها القناديل تتواطأ معه يتعثر في كلب يشتمه بصوت هامس مهتز يتعثر بأخر ، يلتقفه صبي : - شو بدك ؟ - شاي ! يستيقظ العربي في داخل صبي مرعوب - تفضل ، خيمتنا أعلى يدس سلاحه في الجاكيت ويحسب خطواته ، يصعد خوفه بحذر ويتسلق الصخرات المتآكلة صوت جهوري ثابت : - هلا بالضيف هلا ومية هلا يحافظ على غموضه كيلا تفصح عنه نبرة / لهجة / كلمة : - أهلين ( كما يستهلكونها في المطاعم وقوارع الطريق ) بتوجس دام عشر دقائق ، توجس مشترك ، ونظرات تتحاور وتتساءل كثيرا ، ارتشف ثمالة الكأسة وقام : - تصبحون على خير - ...................... ، ............. ، تفضل ........... تكيف ؟ ....... من ؟ تلاشى في الظلام سريعا ، وانزوى في خيمة في الطريق لكنها مبالغة في الانحراف الجيولوجي ، خيمة بنيت لتكون كذلك ، السراج لا يكشف سوى باحتها الداخلية الضيقة ، تبع شهوته فقط ، رائحة الأنثى هناك ، نكهة الخطيئة ، وملاءات صارخة في الـ ... ، عينان مخضبتان بالحب الندي ، ثغر تجد رطوبته في روحك ، ذراعان يمارسان الحب التأثيري ، وخمسة عشر ربيعا وبقايا عطر رخيص . نيسان الشهوة يا مجرمة ! هل رضعتِ ذلك من ثدي أمك ؟ - بشرط أنا المسيطرة - يعني ؟ - أنا فوق .. ، صوتها المبحوح ينسل كصفارة هرمة ، انبسط يا ولدي وسأعد لكما الشاي ثمة كلمات لا تقال إلا في السر : تباً لكِ والشاي والعروبة ، وخيمة التوت الرجال في الأعلى ، على مرمى صرخة مكيدة ، مستفزون بالفطرة ، وهو وحده الغريب في بلد في لهجة في طباع في قرية في وادي سحيق في خيمة . يلم أشلاءه ويمضي .
|